ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
19
حجة الله البالغة
الْأَخِيرَة قدم رجله ، الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى ، وَقعد على مقعدته ، وَأَن يضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ ، وَورد يلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته ، وَأَن يعْقد ثَلَاثًا وَخمسين وَأَشَارَ بالسبابة ، وَرُوِيَ قبض ثِنْتَيْنِ ، وَحلق حَلقَة ، والسر فِي رفع الْأصْبع الْإِشَارَة إِلَى التَّوْحِيد ، ليتعاضد القَوْل وَالْفِعْل ، وَيصير الْمَعْنى متمثلا متصورا ، وَمن قَالَ : أَن مَذْهَب أبي حنيفَة رَحمَه الله ترك الْإِشَارَة بالمسبحة فقد أَخطَأ ، وَلَا يعضده رِوَايَة وَلَا دراية قَالَه ابْن الْهمام ، نعم لم يذكرهُ مُحَمَّد رَحمَه الله فِي الأَصْل ، وَذكره فِي الْمُوَطَّأ ، وَوجدت بَعضهم لَا يُمَيّز بَين قَوْلنَا لَيست الْإِشَارَة فِي ظَاهر الْمَذْهَب ، وَقَوْلنَا ظَاهر الْمَذْهَب أَنَّهَا لَيست ، ومفاسد الْجَهْل والتعصب أَكثر من أَن تحصى . وَجَاء فِي التَّشَهُّد صِيغ : أَصَحهَا تشهد ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ ، ثمَّ تشهد ابْن عَبَّاس . وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا ؛ وَهِي كأحرف الْقُرْآن كلهَا شاف كَاف ، وَأَصَح صِيغ الصَّلَاة " اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد ، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم ، إِنَّك حميد مجيد ، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد واللهم صلي على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته ، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم ، وَبَارك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته ، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم ، إِنَّك حميد مجيد " . وَقد ورد فِي صِيغ الدُّعَاء فِي التَّشَهُّد : " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم ، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر ، وَأَعُوذ بك من شَرّ الْمَسِيح الدَّجَّال ، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات " وَورد " اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا : وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ، فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك ، وارحمني أَنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم " وَورد " اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت ، وَمَا أخرت ، وَمَا أسررت ، وَمَا أعلنت ، وَمَا أسرفت ، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني ، أَنْت الْمُقدم ، وَأَنت الْمُؤخر ، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت . وَمن أذكار مَا بعد الصَّلَاة اسْتغْفر الله ثَلَاثًا ، واللهم أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ، لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك ، وَله الْحَمد ، وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت ، وَلَا معطي لما منعت ، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ، لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه ، وَله النِّعْمَة ، وَله الْفضل ، وَله الثَّنَاء الْحسن ، لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن ، وَأَعُوذ بك من الْبُخْل ، وَأَعُوذ بك من أرذل